نجيب الدين السمرقندي
405
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الباب الرابع : في أمراض الأنف [ الفصل الأول : في الخشم « 1 » ] هو فقدان الشم يكون : إما مولودا ولا علاج له . وإما لسدة في مجرى الأنف تمنع وصول الهواء المتكيف بالروائح إلى الزائدتين الشبيهتين بحلمتى الثدي وإما للحم نابت فيه ويسمى بواسير الأنف وهو لحم غددى أبيض وهو أيسر علاجا ولا يكون معه وجع . وقد يكون أحمر وكمدا وهو عسر العلاج شديد الوجع خاصة إذا كان يسيل منه صديد منتن يضيّق مجرى النفس من غير ورم فإنه من جنس اللحوم الزائدة على الحق ، وقد عدّه بعضم من جنس الأورام وتمتلئ منه قصبة الأنف حتى ترى أغلظ ، وربما طال حتى يخرج من الأنف إلى الحنك ويسمى حينئذ العلق . وعلاجه بعد الفصد والحجامة وسقى حب الايارج : أن يدخل في الأنف فتيلة من مرهم الزنجار وأشنان القصارين ومرّ بالسوية وأما قبل التنقية فإن استعمال الأدوية الحادة عليه يوجب زيادة في العلة بسبب انجذاب المواد إليه فإن انقلع بهذا الدواء ونقّى بالكلية وإلّا عولج بالدواء الحاد في الغاية مثل توبال
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Putrefaction of the nose ; defective sense of smelling ; bronchi . .